Subscribe:

الجمعة

كرتنا وكرتهم .. من اين يأتى الفرق الشاسع؟

لعب منتخبنا الوطنى للشباب مباريات ممتعة ومشرفة فى المونديال وخرج بشرف من دور الستة عشر وهكذا نحن دائما نجيد ونتألق فى البطولات العالمية للشباب اقصد لهذه المرحلة السنية والسؤال الذى يراودنى فى هذه المناسبة وغيرها من المناسبات المشابهة: ماذا يحدث لنجومنا وماذا يحدث لنجومهم بعد هذه المرحلة السنية ؟!
هذا بالفعل فى تقديرى السؤال الذى يجب ان نطرحه لمرة اخرى رغم ان اغلبنا يعرف ان الاسباب معروفة وكلها تدور حول نقطة واحدة وبسيطة جدا وهى ان لاعبينا يغرقون فى المحلية الشديدة والطموحات المحدودة والمعاناة الدائمة من عدم القدرة على الخوض فى الاحتراف الحقيقى بحجج كثيرة منها قلة الطموح الكروى للاعبينا ورضاهم بالقليل ومعاناتهم الدائمة من ال"هوم سيكنس" او مرض الحنين للوطن الذى يجعلهم يريدون اللعب فى اقرب مكان من اهاليهم ودون البعد عن كل الظروف التى نشاوا فيها بما فيها من اخطاء تربوية رياضية تجعلهم يدورون فى حلقة مفرغة لايخرجون منها طوال عمرهم.
بينما لاعبو البرازيل والارجنتين وغيرهما من دول يبدأ نجومها التألق من مثل هذه البطولات العالمية ثم ينطلقون لعوالم – جمع عالم – اخرى اكثر رحابة وانفتاحا للتالق والابداع الكروى فنسمع عن مارادونا وكريستيانو رونالدو وميسى وغيرهم من عمالقة الكرة العالمية يصولون ويجولون .. وتبقى المشكلة الازلية ويبقى لاعبونا الموهوبون "محلك سر" .. وبعيدا عن عالم الشباب والصغار فلعل هذا مايفسر عدم وجود طلب على نجومنا الكبار الذين تألقوا فى القارة السمراء من عام 2006 الى عام 2010 دون ادنى منافسة على المستوى القاري!
وقد دفعنى لمناقشة هذه القضية ذلك التصريح المهم الذى ادلى به  فرانكو المدير الفني للمنتخب البرازيلي للشباب وضيقه الشديد لحتمية خروج أحد منتخبي الأرجنتين أو مصر مبكراً من بطولة العالم للشباب وذلك في تصريحات خلال المؤتمر الصحفي السابق لمباراته أمام المنتخب السعودي.
وكان أحد الصحفيين قد وجه له سؤالأ عن رؤيته لمباراة منتخبي مصر والأرجنتين على اعتبار أن المنتخب الأرجنتيني هو المنافس التقليدي للسامبا، والمنتخب المصري هو المنتخب الذي أحرج البرازيل في الدور الأول. وقال فرانكو: " بالتأكيد ستفقد البطولة واحداً من أهم وأقوى فرقها "بعد هذه المباراة . وأضاف وهو لايجاملنا بالتأكيد وليس لديه مايدفعه لهذه المجاملة : " لقد فكرت كثيراً في هذه المباراة بعد وضوح الرؤية لمواجهات دور الـ 16، وقلت لجهازي المعاون أن البطولة ستفقد واحداً من أهم منتخباتها، فلو كان هذين المنتخبين قد واجها أي فريقين آخرين لتخطياهما وووصلا سوياً إلى دور الثمانية ".
هذا الكلام مهم بالتأكيد ويجب ان يكون لدينا من يحلله ويبحث عن اسباب تكرار نفس الظواهر ولكن من يحلل ومن يدرس ومن يبحث عن الحلول .. هوه اتحاد الكرة فاضى لهذه الامور الفنية .. اتحادنا يدوب بيلاقى وقت لحل مشاكله الوقتية الغرقان فيها لشوشته!! كان الله فى عونهم وعوننا!

0 comments: