Subscribe:

الاثنين

هذا ثغر... فسدوه



هذا ثغر... فسدوه

بالأمس كنت عائداً في الساعه 2:40 قبل الفجر ، مرتجفاً من شدة البرد وقد غلّقت كل منفذ للهواء و ما أكثرها في سيارتي
كنت أمن
ّي نفسي بالساعه التي أدخل فيها إلى منزلي و أنزل تحت أغطيتي السميكه هرباً من موجة البرد الجباره التي إجتاحت عظامي .
المهم عند تقاطع الوفاء والأمل وعند المطب الشهير هناك وجدت تلك السيده العجوز التي تبيع بعض الألعاب الصينيه الرخيصه ،وهي سيده إعتدت وجودها كلما مررت من هناك
نظرت إلى ساعتي و من ثم إلى الشارع الخاوي وتعجبت
ما الذي يجعل هذه السيده تقف الساعه 2:40 في هذا البرد
وبيني وبين نفسي علمت أن تقصيرنا هو ما ألقى هذه السيده في الشارع ، فتحت شباكي و أنا ألعن جمود قلبي وتحدثت مع السيده
قليلاً وإنتهى حديثنا بـ " روّحي نامي يا أمي "
وطوال الطريق ظللت أؤنب نفسي ، والله ما أنصفناها وما أنصفنا الفقراء في تفكيرنا ، والله ما أنزل هذه السيده العجوز في تلك الساعه إلا تقصيرنا في توصيل حقوق أمثالها ، وخز ضميري لا يتوقف

الحقيقه نحن في معزل عن ألام الشارع فأقلنا يجد قوت يومه وأيام أخرى كثيره ، ولكن الفقراء هم من يدفعون الثمن
وذنب كل جائع فيهم في رقبة كل شبعان منا، وكل بردان ذنبه في رقبة كل ناعمٍ بالدفئ منا

"ما آمن من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهويعلم به " رواه البخاري ومسلم

كل عائلٍ جائع أو محتاج له حق في رقابنا ،
وإن لم نحتضن أهلنا قد يحتضنهم ذوو المال والنفوذ و يستخدموهم ضدنا و عندها لا نلومن إلا أنفسنا
أدعوكم أن تعطوا كل سائل بدا منه أنه في حاجة حقيقيه
و إن كان هناك شك في مدى إحتياجه فاجعلوا هذا الشك في مصلحته في هذه الأيام على الأقل

دمتم سالمين
طارق اسماعيل

0 comments: